Go to Contents
بحث

ملفات خاصة

(مرآة الأخبار) فيروس كورونا الجديد يسبب المتاعب للاقتصاد الكوري

2020.02.03 17:01

سيئول، 3 فبراير(يونهاب) -- حذر محللون في كوريا الجنوبية اليوم الاثنين من أن الانتعاش الاقتصادي الذي طال انتظاره في كوريا الجنوبية قد يتعرض للتعثر مرة أخرى في مواجهة الفيروس المميت الذي ينتشر في الصين وغيرها من البلاد على ما يبدو، بما في ذلك كوريا الجنوبية، مما قد يؤثر على الطلب العالمي وسلاسل الإمداد لأسابيع أو حتى أشهر قادمة.

وقد تم تأكيد إصابة أكثر 17 ألف شخص بالفيروس الجديد في الصين وحدها، وتوفي أكثر من 360 شخصًا هناك حتى الآن.

ولم يؤدِّ المرض المميت إلى وفاة أحد المصابين في كوريا الجنوبية حتى الآن، ولكن من المتوقع على نطاق واسع أن يسبب الفيروس بعض الضرر لاقتصاد البلاد، ليكون أول ضحاياه وربما أكبرهم.

وقالت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "S&P Global Ratings": "بصرف النظر عن الخطر على أرواح البشر، فمن المحتمل أن يضرب الفيروس أنشطة السفر والاستهلاك. وفي حالة الانتشار الواسع للإصابات فقد يؤدي هذا إلى إضعاف النمو الاقتصادي والوضع المالي للحكومات في آسيا".

ويعد الوقت الراهن من أسوأ الفترات لانتشار المرض، حيث كان الاقتصاد والصادرات في كوريا الجنوبية على وشك التعافي.

وقد تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 10.3% على أساس سنوي في عام 2019، وسط النزاع التجاري الطويل الأمد بين الولايات المتحدة والصين، والانخفاض في أسعار أشباه الموصلات، التي شكَّلت في عام 2018 قرابة ربع إجمالي صادرت البلاد.

واستمرت الصادرات في التراجع للشهر الرابع عشر على التوالي في يناير، لكن معدَّل التراجع تباطأ بصورة كبيرة ليصل إلى 6.1% على أساس سنوي، مما منح الحكومة والعديد من المحللين الأمل في حدوث انتعاش قريب.

لكن هذه النظرة ربما تكون قد تحطمت، على الأقل الآن، لأن الصين تعد أكبر مستورد للمنتجات الكورية الجنوبية، حيث استوردت العام الماضي ما قيمته 136 مليار دولار من البضائع، أو ما يمثل أكثر من 25% من إجمالي الصادرات الكورية الجنوبية.

وقال "لي سانغ جيه" المحلل في شركة "يوجين" للاستثمار: "الصين الآن أصبحت مسؤولة عن جزء من الاقتصاد العالمي أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2003، عندما اندلعت أزمة متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارس)".

وأضاف "لي": "في عام 2002، كانت الصين تمثل 8.3% فقط من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لكن حصتها زادت الآن لأكثر من الضعف لتصل إلى 19.3% في عام 2019".

وحول ما إذا كان تفشي المرض في الصين سيؤدي بالفعل إلى تباطؤ اقتصادي عالمي، قال المحلل إن ذلك يعتمد إلى حد كبير على مدى سرعة وفعالية احتواء المرض.

وقال: "من غير المرجح أن يكون لفيروس كورونا الجديد تأثير فوري على صادرات كوريا الجنوبية، لكنه إذا استمر في الانتشار لفترة طويلة فمن المحتمل أن يعطِّل تعافي الاقتصاد في البلاد".

وقد حقق رابع اقتصاد في آسيا نموًّا بنسبة 2% في عام 2019 مقارنة بالعام السابق له، وهي أدنى نسبة نمو منذ عام 2009.

وتشير التوقعات إلى تحقيق نسبة نمو 2.3% هذا العام.

وتعتقد المؤسسات الاقتصادية في كوريا الجنوبية أن انتشار فيروس كورونا قد يقلل نسبة النمو لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

وقال معهد "هيونداي" للبحوث الاقتصادية: "إذا ظل انتشار الفيروس الجديد محصورًا إلى حد كبير داخل الصين، فمن المتوقع أن تنخفض نسبة النمو بمقدار 0.3 نقطة مئوية في الربع الأول، و0.1 نقطة مئوية خلال العام".

وأضاف: "أما إذا استمر في الانتشار في كوريا الجنوبية أيضًا فقد ينخفض النمو بمقدار 0.7 نقطة مئوية في الربع الأول، و0.2 نقطة مئوية خلال العام بأكمله".

وأشار "كيم هيونغ ريول" -المحلل في شركة "كيوبو" للأوراق المالية- إلى أن المشكلة قد تكون أكثر خطورة مما تبدو عليه، حيث قال: "الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي أدت إلى خلق مخاطر منتظمة على مدار العامين الماضيين كانت تمثل خطرًا على جانب العرض، مما أدى إلى انخفاض الصادرات وأرباح الشركات، لكنها لم تتسبب في تراجع الاستهلاك الخاص".

وأضاف "كيم": "أما فيروس كورونا الجديد، من ناحية أخرى، فقد أصبح على نحو متزايد يمثل خطرًا على جانب الطلب أيضًا، من خلال إحداث تغييرات في أنماط الحياة".

وقد بدأ العديد من الكوريين الجنوبيين بالفعل في تجنب المرافق العامة وأماكن التجمعات الكبيرة، مما يؤدي إلى الانخفاض الحاد في الإنفاق.

كما أصدرت حكومة سيئول تحذير سفر ينصح رعاياها بالابتعاد عن الصين، وتفيد التقارير أن الحكومة تدرس توسيع حظر الدخول المؤقت ليشمل جميع القادمين من الصين وليس فقط القادمين من مدينة "ووهان" مركز اندلاع المرض.

وأشارت شركة "مودي" للاستثمار إلى أن الصين ستكون الأكثر تأثرًا بتفشي المرض، لكن الآثار غير المباشرة سوف تصل إلى كثير من الدول الأخرى في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم.

وقال تقرير أصدرته الشركة مؤخرًا: "الفيروس له تأثير رئيسي على صحة الإنسان. لكن خطر العدوى يؤثر على النشاط الاقتصادي والأسواق المالية. والتأثير الاقتصادي الفوري والكبير سيصيب الصين، ولكن سيتردد صداه عالميًّا".

وقد وافق على ذلك وزير المالية "هونغ نام كي"، حيث قال إن تفشي المرض قد يؤدي إلى الضغط على الاقتصاد المحلي إذا ما تُرِك للانتشار.

وقال في اجتماع مع الوزراء ذوي الصلة بالاقتصاد اليوم الاثنين: "ما زال التأثير على اقتصادنا محدودًا في الوقت الحالي، ولكن يجب التعامل معه بدرجة خاصة من الحذر، حيث من المتوقع أن يمثل الفيروس عامل خطر سلبيًّا إذا عجزنا عن إنهاء المشكلة في وقت مبكر".

(انتهى)

(مرآة الأخبار) فيروس كورونا الجديد يسبب المتاعب للاقتصاد الكوري - 1
(مرآة الأخبار) فيروس كورونا الجديد يسبب المتاعب للاقتصاد الكوري - 2

hala3bbas@yna.co.kr

كلمات رئيسية
حجم الكتابة

مثال لحجم الكتابة

A A

SAVED

مشاركة

للحصول على الرابط، اضغط على URL طويلا

كيف يمكن ان نتطور؟

عرض

شكرا على ردك!