Go to Contents
بحث

مقابلات

(لقاء يونهاب)كاتب الدولة في التكوين المهني المغربي محمد الغراس

2019.06.03 08:05

كوريا والمغرب تتجهان في إطار التعاون الثنائي والرابح – الرابح على وجه الخصوص في مجال التكوين المهني

كاتب الدولة في التكوين المهني المغربي محمد الغراس

سيئول، 3 يونيو(يونهاب) – قال السيد محمد الغراس كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني من المملكة المغربية أن " التكوين المهني يساعد الشباب على الانصهار والاندماج في المنظومة الاقتصادية معبرا عن أمله في التعاون الثنائي، بمنطق رابح-رابح بين المغرب وكوريا الجنوبية في هذا المجال وغيرها من المجالات الأخرى ذات الصلة.

زار السيد محمد الغراس كوريا الجنوبية مع الوفد المرافق له المكون من كبار المسئولين بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة التقليدية والصحة والاقتصاد الرقمي و مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، خلال الفترة من 27- 30 من شهر مايو للإطلاع على التجارب الكورية في مجال التكوين المهني وتفعيل الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين البلدين بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك - يون إلى المغرب في ديسمبر من العام الماضي.

والتقى خلال هذه الزيارة مع كل من رئيسة وكالة كويكا ونائب وزيرة الخارجية لي تيه-هو الذي عمل سفيرا لكوريا لدى المغرب ورئيس شركة هاندس كوربوريشن التي لها استثمار في المغرب في مدينة طنجة بالإضافة إلى مدراء المعاهد والجامعات في البلاد.

وكانت لزيارة السيد الغراس لكوريا مغزى خاص لكونها الزيارة الأولى بعد أن درس فيها وحصل على شهادة الماجستير في مجال التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي في جامعة كيونغهي وهي إحدى أهم الجامعات العشر الأوائل في كوريا الجنوبية.

كاتب الدولة في التكوين المهني المغربي محمد الغراس

وحول شعوره بعد عودته إلى كوريا مرة أخرى، قال السيد الغراس " فعلا هي أحاسيس مختلطة وفي نفس الوقت منسجمة لكوني أحضر الآن ليس كطالب بل كعضو في الحكومة المغربية. وكان أول شيء قمت به يوم الأحد عندما وصلت إلى هنا الذهاب إلى جامعة كيونغهي وحتى الحي الجامعي الذي كنت أسكن فيه كطالب وأنا سعيد جدا بالعودة إلى كوريا باعتبارها البلد الذي قضيت فيه فترة معينة في شبابي وربما بلد ثاني طبعا، فأنا أؤمن بالطفرة الاقتصادية والاجتماعية وما حققه الشعب الكوري من التقدم والازدهار في كل المجالات، لهذا جئت لنتقاسم هذه التجربة ونستفيد منها كدولة سائرة على ذات الطريق ".

وحول الغرض من الزيارة ، شرح السيد الغراس أن المغرب يقوم حاليا بإصلاح عميق لمنظومة التكوين والتربية، كما أوضح أن زيارته تتزامن مع الشروع في تفعيل خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني التي تم تقديمها أمام جلالة الملك محمد السادس يوم 4 أبريل الماضي. بعدما ترأس جلالة الملك شخصيا عدة جلسات عمل مع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بالتكوين المهني في المغرب . وتركز هذه المنظومة الجديدة على الارتقاء بالتكوين المهني ومواكبة طرائق التوجيه بإنشاء جيل جديد من مراكز تكوين الشباب لملاءمة احتياجات سوق الشغل مع البرامج التي تقدمها معاهد التكوين والمدارس والجامعات وكذلك وضع برامج لفائدة الشباب الموجودين في القطاع غير المهيكل من أجل إدماجهم في القطاع المهيكل.

وقال " لهذا اخترنا الدول التي تعتبر رائدة في مجالات معينة لزيارتها من أجل الاستفادة من تجاربها، ومن بين هذه الدول كوريا الجنوبية بطبيعة الحال ، لأنها تعتبر دولة رائدة في عدة مجالات منها الالكترونيات والذكاء الصناعي والطب وبناء السفن وغيرها . وقد جئت على رأس وفد يتكون من مسئولين كبار في قطاعات الصيد البحري والفلاحة وقطاعات السياحة والصناعة التقليدية والتجارة والصناعة والرقمنة وكذلك مكتب التكوين المهني والشغل ووزارة الصحة كذلك وهذا كله بهدف مقابلة سواء كان مسئولين كوريين أو معاهد أو مؤسسات كورية من أجل الاستفادة من تجاربها ومحاولة تطبيق بعض البرامج التي تتناغم مع منظومة التكوين في بلادنا" .

كاتب الدولة للتكوين المهني المغربي محمد الغراس ومستشارة مكتب التعليم لاقليم جولا الجنوبي والسفير المغربي في سيئول شفيق رشادي(من يسار الصورة)

وأشار السيد الغراس إلى زيادة تبادل الزيارات بين كبار المسئولين بين البلدين خلال العامين الماضيين بفضل النشاط الذي يقوم به سفير صاحب الجلالة لدى جمهورية كوريا الجنوبية السيد شفيق رشادي ، وأن زيارة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي والوفد الكبير إلى المغرب في ديسمبر من العام الماضي كان من نتائجها التوقيع على 6 اتفاقيات منها اتفاقيتين تهمان التعليم العالي والتكوين المهني ما بين وكالة كويكا الكورية وكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني . وأوضح أن زيارته الآن تأتي لتفعيل هذه الاتفاقيات ، وقال إنه توصل خلال هذه الزيارة إلى اتفاقية مبدئية مع الشركاء الكوريين ، منها الاتفاق مع إقليم جولا الجنوبي على التوقيع في أغسطس المقبل على اتفاقية من أجل استقبال الأساتذة المغاربة وتدريبهم هنا في مجال استعمال التكنولوجيات الحديثة في التدريس وسوف يتم تدريب 20 أستاذا في كل عام لمدة 3 سنوات أي 60 أستاذا . كما تم الاتفاق على التوقيع على اتفاقية الشراكة بين جامعة كيونغهي وإحدى الجامعات في المغرب بالإضافة إلى مركز الدراسات الإفريقية نظرا للدور الذي يلعبه المغرب الآن في إفريقيا.

ودعا السيد الغراس الشباب الكوريين للذهاب إلى المغرب وتعلم الثقافة واللغة ، كما دعا الشركات الكورية إلى الاستثمار في المغرب لما تتمتع به البلاد من موقع استراتيجي واستقرار سياسي بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس والاهتمام الكبير لإصلاح منظومة التربية والتكوين وبكون المغرب يمكن أن يكون بوابة أو قاعدة ينطلق منها التعاون بين كوريا وأفريقيا . وضرب مثالا لشركة هادنس كوربوريشن التي لها استثمار في المغرب في مدينة طنجة وهي شركة رقم 1 في صناعة إطارات العجلات من الألمونيوم في كوريا ورقم 5 في العالم . كما أشار الى تغيير ميول الشباب المغاربة الذين كانوا يسافرون إلى أوربا والولايات المتحدة ، حيث أصبحوا يوجهون الاهتمام نحو آسيا كمحطة محورية مستقبلية لكل التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي والالكترونيات والإبداع وابتكار مجال السيارات مؤكدا على الحاجة إلى تبادل زيارات المواطنين لهذين البلدين.

كاتب الدولة للتكوين المهني المغربي محمد الغراس(السادس من اليسار) والسفير المغربي في سيئول شفيق رشادي(الخامس من اليمين) وأعضاء الوفد المغربي المرافق لكاتب الدولة

وأضاف بالقول إن المغرب يعتبر فاعلا محوريا في إفريقيا ، بالإضافة إلى ما يتمتع به من استقرار سياسي ومناخ ملائم للأعمال، وثراء في الثقافة والتاريخ وله العديد من محطات توليد الطاقة الكهربائية بالإضافة الى عدد من الموانئ تعتبر الأهم في القارة الأفريقية إلى جانب البنية التحتية . وأعرب عن أمله في أن يرى أفراد الشعب الكوري الجنوبي يذهبون إلى المغرب ليروا حقيقة هذا البلد ، الذي قطع أشواط كبيرة في التقدم . وقال إن المغرب أصبح أكثر دولة مصدرة للسيارات في أفريقيا وهناك شركات طيران لديها مصانعها ومعاملها في المغرب ليس بسبب توفر اليد العاملة المؤهلة فحسب ولكن هناك من التجهيزات والبنيات التحتية ومناخ الأعمال ما يوفر لها أن تكون منافسة على المستوى الدولي بالإضافة إلى الاستثمار في الموارد البشرية وهو هدف زيارة اليوم.

وفي الختام قال السيد الغراس أن البلدين يتجهان في هذا الإطار إلى التعاون الثنائي الرابح – الرابح على وجه الخصوص في مجال التكوين المهني باعتباره دعامة الاقتصاد المغربي على مستوى عالمي من جهة ومن جهة أخرى وهو مدخل رئيسي من أجل إدماج الشباب المغربي في سوق الشغل والحياة العملية وزرع روح المقاولاتية والمبادرة الخاصة لدى الشباب المغربي . وأشار إلى أنه لاحظ أيضا من خلال اللقاءات في كوريا وفي جامعاتها ، أنه حتى الطلاب في الجامعات أصبحوا يتلقون التكوين المهني هو يساعد الشباب على الانصهار والاندماج في المنظومة الاقتصادية أكثر من أشياء أخرى.

(انتهى)

peace@yna.co.kr

حجم الكتابة

مثال لحجم الكتابة

A A

SAVED

مشاركة

للحصول على الرابط، اضغط على URL طويلا

كيف يمكن ان نتطور؟

عرض

شكرا على ردك!